والرَّخم والنَّسر سباع وإنما قصَّر بها عدم السلاح . فأما البدن والقوّة ففوق جميع الجوارح ولكنها في معنى الدّجاج لمكان البراثن ولعدم المخالب .
وفاء العصافير ولقد رأيت سِنَّورًا وثب على فرخ عصفورٍ فأخطأه فتناول الفرخ بعض الغلمان فوضعه في البيت فكان أبوه يجيء حتى يطعمه فلما قوي وكاد يطير جعله في قفص فرأيت أباه يجيء يتخرق السّنانير وهي تهمّ به حتى يدخل إليه من أعلى فتح الباب وهي تهمُّ بالوثوب والاختطاف له حتى يسقُط على القفص فينازعه ساعة فإذا لم يجد إلى الوصول سبيلًا طار فسقط خارجًا من البيت ثم لا يصبر حتى لا يعود . فكان ذلك دأبه . فلما قوي فرخه أرسلوه معه فطارا جميعًا .
وعرفنا أنه الأبُ دون الأمِّ لسواد اللِّحية . ( القول في سماجة صوت الديك )