الغامر لا المغمور والفاضل لا المفضول والديك يفقأ العُيونَ وينقُر الأدمغة ويقتل الأنفس ويشُجُّ ولا يأسو فشرُّه صِرف وخيره ممزوج إلاّ أنْ يزعموا أنّه يحرس من الشيطان فيكون هذا من القول الذي يحتاج إلى البرهان ومن عارض منافع الكلاب وحراستَها أموالَ الناس من اللصوص ومنعَ السِّباع من الماشية وموضعَ نفع الكلب في المزارع وذلك عيان ونفعه عامُّ وخطبه عظيم بما يُدَّعَى من حراسة الدِّيكة للشيطان لم يكايل ولم يُوازِن ولم يَعرف المقايسة ولا وقَف قطُّ على معنَى المقابلة ودَلَّ بذلك على أنَّ مبلغَ رأيِه لا يجوز رأيَ النساء . ( العواء وما قيل من الشعر فيه ) ويكون العُواء للكلب والذئبِ والفصيل وقال النابغة: ( ألم أكُ جارَكم فتركتموني ** لِكلبي في دياركمُ عُواءُ ) وقال الشاعر: وقال الشاعر: ( ومستَنْبحٍ تَستَكشِط الرّيحُ ثَوْبَه ** ليَسقُط عنهُ وهو بالثَّوب مُعْصمُ )