ويقال جاء بما صَأى وصمت فالصامت مثل الذهب والفضّة وقوله صأى يعني الحيوانَ كلَّه ومعناه نطق وسكَت فالصامت في كلّ شيءٍ سِوَى الحيوان .
ووجدْنا كونَ العالَم بما فيه حكمةً ووجدْنا الحِكمَة على ضربَين: شيءٌ جُعِلَ حكمةً وهو لا يَعقِل الحكمةَ ولا عاقبةَ الحِكمة وشيءٌ جُعِل حكمةً وهو يَعْقِل الحكمة وعاقبةَ الحكمة فاستوى بذاكَ الشيء العاقلُ وغير العاقل في جهةِ الدَّلالةِ على أَنَّهُ حكمة واختلفا من جهةِ أَنَّ أحدهما دَليلٌ لاَ يَسْتَدِلّ والآخر دليل يستدل فكلُّ مُسْتَدِلٍّ دليل وليس كلُّ دليل مستدلًا فشارك كل حيوانٍ سوى الإنسان جميعَ الجمادِ في الدَّلالة وفي عدم الاستدلال واجْتَمَع للإنسان أَنْ كان )
دليلًا مستَدِلاًّ ثُمَّ جُعِل للمستدِلِّ سببٌ يدلُّ به على وجوهِ استدلاله ووُجوهِ ما نتج له الاستدلال وسمَّوا ذلك بيانًا . ( وسائل البيان ) وجُعِل البيانُ على أربعة أقسام: لفظ وخطّ وعَقْد وإشارة