ولكلِّ قَوْمٍ ألفاظٌ حظِيتْ عِنْدَهم وكذلك كلُّ بليغٍ في الأرض وصاحِب كلامٍ منثور وكلُّ شاعِرٍ في الأرض وصاحِبِ كلامٍ موزون فلا بد من أن يكون قد لهجَ وألف ألفاظًا بأعيانها ليديرَها في كلامه وإن كان واسعَ العلمِ غزيرَ المعاني كثيرَ اللَّفظ . .
فصار حظُّ الزَّنَادِقَةِ من الألفاظ التي سبقتْ إلى قلوبهم واتَّصلت بطبائعهم وجَرتْ على ألسنتهم التناكحَ والنتائِج والمِزاج والنُّور والظلمة والدفَّاع والمنَّاع والساتر والغَامر والمنحلّ والبُطلان والوِجْدان والأَثير والصِّدِّيق وعمود السبح وأشكالًا من هذا الكلام فَصَارَ وإن كان غريبًا