فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 3148

ما تستنكره العامة من القول وتقول العرب: الشمسُ أرحمُ بنا فإذا سمع السامعُ منهم أنَّ جالينوسَ قال: عليكم بالبَقْلةِ الرحيمة السِّلق استشنعه السامع وإذا سمع قولَ العرب: الشمسُ أرحم بنا وقولَ أميّة: ما أَرْحَمَ الأرضَ إلا أنَّنا كُفُرُ لم يستشنعه وهما سواء . فإذا سمع أهل الكتاب يقولون: إنَّ عيسى ابن مريم أخَذَ في يده اليمنى غُرْفَةً وفي اليسرى كِسرَةَ خبز ثم قال: هذا أبي للماءِ وهذه أمِّي لكسرة الخبز استشنعه فإذا سمعَ قولَ أميَّة: ( والأرضُ نَوَّخَهَا الإله طَرُوقَةً ** للماءِ حتَّى كل زَنْد مُسفَدُ ) لم يستشنعه والأصل في ذلك أنّ الزّنَادِقَةَ أصحابُ ألفاظٍ في كتبهمْ وأصحابُ تهويل لأنَّهم حينَ عدِمُوا المعانيَ ولم يكن عندهم فيها طائل مالُوا إلى تكلُّف ما هو أخْضَرُ وأيسرُ وأوجَزُ كثيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت