الصَّومعة وليكن مقتصدًا في السِّعةِ والضِّيق بقدر ما يدخُل منه ويخرجُ منه الواحد بعد الواحد وإن استطعتَ أن يكونَ البيتُ بقُربِ مزرعةٍ فافعلْ فإنْ أعجزكَ المنسوبُ منها فالتمسْ ذلك بالفِراسةِ التي لا تخطئُ وقلَّما يُخطئُ المتفرِّس .
قال: وليس كلُّ الهُدَّى تَقْوَى على الرّجعة من حيثُ أرسِلتْ لأنَّ منها ما تفضل قوَّتهُ على هِدايته ومنها البطيء وإن كان قويًّا ومنها السَّريع وإن كان ضعيفًا على قدر الحنين والاغترام ولا بدَّ لجميعها من الصَّرامةِ ومن التّعليم أوَّلًا والتَّوطين آخِرًا . ( انتخاب الحمام ) وقال: جِماع الفِرَاسةِ لاَ يَخرج من أربعة أوجه: أوَّلها التقطيع الثاني المجسَّة والثالث الشمائل والرابع الحركة .
فالتقطيع: انتصاب العنق والخِلْقة واستدارةُ الرأس من غير عِظَمٍ ولا صِغَر مع عظم القرطمتين واتِّساع المنخرين وانهرات الشدقين