( أعظم الحيوان في قول المتعصبين على الفيل ) فقال من يعارضهُم: قد أجمعوا على أنّ أعظمَ الحيوان خَلْقًا السمكةُ والسرَطان وحكَوْا عن عِظَم بعض الحيَّات حتى ألحقوه بهما وأكثروا في تعظيم شأن التّنّين فليس لكم أنْ تَدَّعُوا للفِيل ما ادّعيتم . ( رد صاحب الفيل على خصمه ) قال صاحبُ الهند والمعبِّرُ عن خصال الفيل: أمَّا الفيل وعلوّ سَمْكه وعِظم جُفْرته واتِّساع صَهْوَته وطولُ خُرطومه وسعَةُ أذنه وكِبر غُرموله مع خِفّة وطئه وطول عُمره وثقل حمله وقلة اكتراثهِ لِما وُضع على ظهره فقد عايَنَ ذلك من الجماعات مَن لا يستطيعُ الردَّ عليها إلاّ جاهلٌ أو مُعاند وأمَّا ما ادّعيتم من عِظَم الحيَّة وأنّا متى مسَحْنا طولَها وثخنها وأخذْنا وَزْنَها كانت أكثرَ من الفيل فإنّا لم نَسْمَعْ هذا إلا في أحاديث الرقّائين وأكاذيب الحوّائين وتزيُّد البحريِّين .
وأما التنِّين فإنّما سبيلُ الإيمان به سبيلُ الإيمان بِعَنْقَاءِ مُغْرِب وما رأيتُ مجلِسًا قطُّ جَرَى فيه ذكر التنِّين إلاَّ وهم ينكرونه