القويَّة من شمّ السباع للرائحة الشهيّة فهي لا تكاد تكون إلاّ على عُلاوةِ الريح .
والأيِّلُ ينصُل قَرْنَه في كلّ عام فيصير كالأَجمِّ فإذا كان ذلك الزمانُ استخفَى وهربَ وَكَمن فإذا نبت قرنُه عرَّضَهُ للرِّيح والشَّمْسِ في الموضع الممتنعِ ولا يظهرُ حتى يَصْلُب قرنه ويَصيرَ سلاحًا يمتنع به وقرنُه مُصمَتٌ وليس في جوفه تجويفٌ ولا هو مصمتُ الأعْلَى أجوف الأسفل . ( معرفة الإبل بما يضرها وما ينفعها ) والبعير يدخل الرَّوضة و الغيَضة وفي النبات ما هو غذاءٌ ومنه ما هو سمٌّ عليه خاصة ومنه ما يخرج من الحاليْن جميعًا ومن الغِذاء ما يريده في حالٍ ولا يريده في حالٍ أخرى كالحَمْضِ وَ الخَلَّة ومنه ما يغتذيه غيرُ جِنسِه فهو لا يقرَبُه وإن كان ليس بقاتل ولا مُعْطِب فمن تلك الأجناس ما يَعرفه برؤية العين دون الشمّ ومنها ما لا يَعرفه حتّى يَشمَّه وقد تغلِطُ في البِيش فتأكلُه كصُنْع الحافرِ في الدِّفْلَى .