فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 3148

يتقمَّم إلاَّ عند مباينتهم لمساكنهم ومزايلتهم لدورهم ولأنّه ليس شيءٌ من الطير أشدَّ على ذوات الدَّبر من إبلهم من الغربان ولأنه حديدُ البصر فقالوا عند خوفهم من عينه الأعور كما قالوا: غراب لاغترابه وغربته وغراب البين لأنَّه عند بينونتهم يوجد في دُورهم .

ويسمُّونه ابن داية لأنّه ينقب عن الدَّبر حتَّى يبلغ إلى دايات العنق وما اتصل بها من خرزات الصُّلبِ وفقار الظهر . ( مراعاة التفاؤُل في التسمية ) وللطَّيَرة سمَّت العرب المنهوش بالسَّليم والبرّيّة بالمفازة وكنوا الأعمى أبا بصير والأسود أبا البيضاء وسمّوا الغراب بحاتم إذ كان يحتم الزّجر به على الأمور فصار تطيُّرهم من القعيد والنَّطيح ومن جرد الجراد ومن أن الجرادة ذاتُ ألوان وجميعِ ذلك دون التَّطيُّرِ بالغراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت