فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 3148

سنة ولم تمتلِ عُروقي من الشرابِ مخافةَ الزيادة في الشهوة والنقصانِ من العزم أليسَ في ذلك ما يقطع الدواعي ويُسْكِن الحركة إن هاجت قال: قلنا: صدقت قال: فإنِّي بعدَ جميع ما وصفتُ لكم لأَسْمَعُ نغْمة المرأةِ فأظنُّ مرَّةً أنّ كَبِدي قد ذابت وأظنُّ مرّةً أنها قد انصدعت وأظنُّ مرّةً أنّ عقلي قد اختُلِس وربَّما اضطرب فُؤادِي عند ضحِك إحداهُنّ حتَّى أظنّ أنَّه قد خرجَ من فمي فكيف ألومُ عليهنَّ غيري فإن كان حفظك اللّه تعالى قد صدقَ على نفسه في تلك الحال بعد أن اجتمعت فيه هذه الخصال فما ظنُّك بهذا قبل هذا الوقت بنحو سِتِّين سنة أو سبعين سنةً وما ظنَّك به قبلَ الخصاء بساعة وليس في الاستطاعةِ ولا في صفِة الإمكان أن يحتَجِز عن إرادة النساء ومعِه من الحاجِة إليهنَّ والشهوةِ لهنَّ هذا المقدارُ اللّه تعالى أرحمُ بخلقِه وأعدَلُ على عباده من أن يكلِّفَهم هِجرانَ شيءٍ قد وصلَه بقلوبهم هذا الوصلَ وأكَّدَه هذا التأكيد .

وقد خصى نفسه من الصابئين رجالٌ قد عرَفناهم بأسمائهم وأنسابهم وصفاتهم وأحاديثهم وفي الذي ذكرنا كفايةٌ إن شاء اللّه تعالى ( استئذان عثمان بن مظعون في الخصاء ) وقد ذُكرِ أَنَّ عثمانَ بن مَظْعونٍ اسْتَأْذنَ النبي صلى اللّه عليه وسلم في السياحة فقال: سِيَاحَةُ أُمَّتِي الجَمَاعَة واستأْذَنَه في الخصاءِ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت