( إني أنا ابن جلا إن كنت تعرفني ** يا رُؤبَ والحيَّةُ الصَّماء في الجَبَلِ ) ( أبا الأراجِيزِ يا ابنَ اللؤمِ تُوعدني ** وفي الأراجيز جَلْبُ اللؤمِ والكَسَلِ ) ( خبران في الحيات ) الأصمعيُّ قال: حدَّثني ابن أبي طرفة قال: مرَّ قومٌ حُجَّاجٌ من أهل اليمن مع المساء برجلٍ من هُذيل يقال له أبو خِراش فسألوه القرَى فقال لهم: هذه قدرٌ وهذه مِسْقَاةٌ وبذلك الشَّعب ماء فقالوا: ما وفّيتنا حقّ قِرانا فأخذ القِرْبَة فتقلّدَها يسقيهم فنهشته حَيَّة .
قال أبو إسحاق: بلغني وأنا حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عن اخْتِنَاث فمِ القِرْبة والشربِ منه قال: فكنت أقولُ إنّ لهذا الحديث لشأنًا وما في الشرب من فم قِرْبَةٍ حتّى يجيء فيها هذا النهي حتّى قيل: إنّ رجلًا شرِبَ من فمِ قِربةٍ فوكعته حيَّةٌ فمات وإنَّ الحيَّاتِ تدخُل في أفواه القِرَب فَعَلِمْتُ أنّ كُلّ شيء لا أعرفُ تأويلَه من الحديث أنّ له مذهبًا وإن جَهِلْتُه .