فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 3148

ذلك الظَّليمُ أعظَمَ حَجرٍ فيه وَأَنْفَسهُ وذلك بِعَيْنِ السّائح ووثب الصّائغُ وغلمانهُ فجمَعُوا تلك الأحْجَارَ وَنَحّوا النَّاسَ وصاحُوا بهم فلم يَدْنُ منهم أحَدٌ وفقدوا ذلك الحجَر فصرخت المرأةُ فكشفَ القَوْمُ وتناحَوْا فلم يصيبوا الحَجَرَ فقال بعضهم: واللّهِ ما كان بقربنا إلاّ هذا الرّاهبُ الجالسُ وما ينبغي أن يكون إلاّ معه فسألوه عن الحجر فكِره أنْ يخبرَهم أنه في جوف الظليم فَيُذْبَحَ الظليمُ فيكونَ قد شاركَ في دَم بعضِ الحيوان فقال ما أخذْتُ شيئًا وبحثُوه وفَتّشُوا كلّ شيء معه وألحُّوا عليه بالضّرب وأقبل صاحِبُهُ وقال: اتَّقُوا اللّهَ فأخذُوهُ وقالوا: دفعتَه إلى هذا حَتَّى غَيَّبَهُ فقال: ما دفعتُ إليه شيئًا فضرَبوهما ليموتَا فبينما هما كذلك إذْ مَرَّ رَجُلٌ يَعْقِلُ ففهم عنهُمُ القِصَّة ورأى ظَليمًا يتردّدُ فقال لهم: أكان هذا الظليمُ يتردَّد في الطريق حِينَ سقَطَ الحجر قالوا: نعمْ قال: فهو صاحبكم فعوَّضُوا أصحابَ الظليم وذبحوه وشقُّوا عن قانصته فوجدوا الحجَر وقد نَقَصَ في ذلك المقدارِ من الزَّمانِ شَبيهًا بِشَطْره إلاّ أنها أعطتْهُ لَوْنًا صارَ الذي استفادُوه من جهةِ اللَّوْنِ أربحَ لهم من وزْنِ ذلك الشَّطر أنْ لَوْ كانَ لم يَذْهَبْ .

ونارُ القانصةِ غيرُ نارِ الحجَر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت