متطلِّبةً إلى التشفِّي منهم فأخرج لهم حبُّ التشفِّي شدَّةَ الاعتزامِ على قتلهم وعلى الإنفاقِ في كلِّ شيء يَبلُغ منهم ونُسكُ الخراسانيِّ أن يُحجَّ: ونسكُ البنوي أن يَدَع الديوان ونسكُ المغنِّي: أن يُكثر التسبيحُ وهو يشربُ النبيذ والصلاةَ على النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة في جماعة ونسك الرافضيِّ: إظهارُ ترْك النبيذ ونسك السَّواديِّ ترْكُ شرب المطبوخ فقط ونسكُ اليهوديِّ: إقامة السبت ونسك )
المتكلِّم: التسرُّع إلى إكفارِ أهل المعاصي وأنْ يرمَي الناسَ بالجبْر أو بالتعطيلِ أو بالزندقة يريد أن يوهم أمورًا: منها أنَّ ذلك ليس إلاّ من تعظيمه للدِّين والإغراق فيه ومنها أن يقال: لو كان نَطِفًا أو مرتابًا أو مجتنحًا على بليَّة لما رمى الناسَ ولرضي منهم بالسلامة وما كان ليرميَهم إلاّ للعزِّ الذي في قلبه ولو كان هناك من ذُلِّ الرِّيبة شيء لقطَعَه ذلك عن التعرُّض لهم أو التنبيه على ما عسى إنْ حرَّكهم له أنْ يتحرَّكوا ولم نجدْ في المتكلِّمين أنْطفَ ولا أكثرَ عيوبًا ممَّن يرمي خصومَه بالكفر .
الجماز وجارية آل جعفر وكان أبو عبد اللّه الجمَّاز وهو محمد بن عمرو يتعشَّق جاريةً