الحَمَّاماتِ وأَتاتينَ المِلاَل وتنانير الخبز ومن أكرم سمادهم الأبعارُ كلُّهَا والأخثاءُ إذا جفَّت وما بينَ الثَّلط جَافًا والخثاء يابسًا وبين العَذِرة جافَّةً ويابسةً فرق وعلى أنَّهم يعالِجون بالعَذِرة وبخرْءِ الكلب من الذُّبحة والخانُوق في أقصى مواضِع التقزُّز وهو أقصى الحلق ومواضع اللهاة ويضعونَها على مواضع الشَّوكة ويعالجون بها عُيون الدَّوابّ .
أقولٌ لمسبِّحٍ الكناس وقال مسبّح الكناس: إنَّمَا اشتُقَّ الخير من الخُرْءِ والخرء في النوم خير وسَلْحَةٌ مُدرِكَةٌ ألذُّ مِن كَوْمٍ العَروس ليلةَ العُرس ولقد دخلتُ على بَعْضِ الملوك لبعض الأسباب وإذا به قُعاصٌ وزكام وثِقَلُ رأس وإذا ذلك قد طاولَه وقد كان بلغني أنَّه كان هجَر الجلوس على المقعدة وإتيانَ الخلاء فأمرتُه بالعَود إلى عادته فما مَرَّت به أيامٌ حتى ذهب ذلك عنه .
وزعم أنَّ الدنيا مُنتِنة الحِيطان والتُّرْبةِ والأنهار والأودية إلاّ أنَّ النَّاسَ قد غمرهم ذلك النتْن المحيط بهم وقد مَحَقَ حِسَّهم له طولُ مُكثِه في خياشيمهم قال: فمن ارتابَ بخبري فليقفْ في الرَّدِّ إلى أن يمتحنَ ذلك في أوَّل ما يخرجُ إلى الدنيا عَنْ بيتٍ مطيَّب وليتشَمَّمْ تشمُّمَ