على فراش أبيه وقد أحاط علمُه بأنَّه من الزوج الأوَّل قال الأشهبُ بن رُمَيلة: ( قال الأقاربُ لا تغرُرْكَ كثرتُنا ** وأَغْن نفسَكَ عنَّا أيها الرجُلُ ) ( علَّ بَنِيَّ يشدُّ اللّهُ كثرتَهم ** والنَّبْعُ يَنْبُتُ قُضْبانًا فيكتهل ) وقال الآخَر: ( إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّون ** أَفْلَحَ مَنْ كان لَهُ رِبْعِيُّونْ ) يشكو كما ترى صِغَر البنين وضعف الأسر .
وما أكثر ما يطلب الرجل الوَلدَ نفاسةً بماله على بني عمِّه ولإشفاقِه من أن تليه القضاةُ وترتع فيه الأمناء فيصيرَ مِلكًا للأولياء ويقضيََ به القاضي الذِّمامَ ويصطنع به الرجال .
وربما همَّ الرجلُ بطلب الولد لبقاء الذكْر وللرغبة في العقب أو على جهة طلَبِ الثواب في مباهاة المشركين والزيادةِ في عدد المسلمين أو للكسب والكفاية وللمدافعة والنُّصْرة وللامتناع وبقاء نوع الإنسان ولما طبع اللّه تعالى تعالى بني آدم عليه من حبِّ الذُّرِّيَّةِ وكثرةِ النسل كما طبع