اللّه تعالى الحمام والسنانير على ذلك وإن كان إذا جاءه الولد زاد في هَمِّه ونصبه وفي جُبْنِه وبخْله وقد قال النبي: الْوَلَد مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَجْهَلَةٌ فيحتمل في الولد المُؤَن المعروفة والهموم وذكر أبو الأخزَر الحِمَّاني عَير العانة بخلاف ما عَليه أصحابُ الزِّواج من الحيوان فقال عند ذكر ) سِفاده: لا مُبتَغِي الذرْء ولا بالعازِلِ لأنَّ الإنسانَ من بين الحيوان المُزَاوِج إذا كرِهَ الولدَ عزَل والمزاوج من أصناف الحيوانات إنَّما غايتُها طلبُ الذرْء والولد لذلك سُخِّرت وله هيِّئت لِما أراد اللّه تعالى من إتمامِ حوائِج الإنسانِ والحمارُ لا يطلبُ الولدَ فيكون إفراغه في الأتان لذلك ولا إذا كان لا يريد الولد عزَل كما يعزل الإنسان غير أنّ غايتَه قضاءُ الشهوة فقط ليس يَخْطُر على باله أنَّ ذلك الماءَ يُخلَق منه شيء .
وروى ابن عون عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: ليس في البهائم شيء يعمل عمل قوم لوط إلا الحمار .
وعامَّة اكتساب الرجال وإنفاقهم وهمِّهم وتصنُّعهم وتحسينهم لما يملكون إنَّما هو مصروفٌ إلى النساء والأسباب المتعلقة بالنساء ولو لم يكن إلاّ التنمُّص والتطيُّب والتطوُّس والتَعرُّس والتخضُّب