فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 3148

ويستميلها وهو يرى ذلك بعَينه ثمَّ لم نر قط ذكرًا واثَبَ ذكرًا عند مثلِ ذلك .

فإذا قلت: إنّه يشتدُّ عليه ويمنعه إذا جثَمت له وأراد أن يعلوَها فكلُّ ذكر وأنثى هنالك يفعل ذلك وليس ذلك من الذكر الغريب من طريق الغَيرة ولكنّه ضربٌ من البُخْل ومن النّفاسة وإذا لم يكن من ذكَرِها إلاّ مثلُ ما يكون من جميع الحمام عُلم أنّ ذلك منه ليس من طريق الغيرة وأنا رأيت النواهضَ تفعل ذلك وتقطع على الذَّكر بَعْدَ أن يعلُوَ على الأنثى .

قال: وأمَّا ما ذكرتم من أن الحمامَ معطوفٌ على فِراخه ما دامتْ محتاجةً إلى الزّقّ فإذا استغنَت نُزِعت منها الرحمةُ فليس ذلك كما قلتم الحمامُ طائِرٌ ليس له عهد وذلك أنّ الذّكرَ ربما كانت معه الأنثى السِّنينَ ثمَّ تُنقَلُ عنه وتُوارَى عنه شهرًا واحدًا ثم تظهر له مع زوجٍ أضْعَفَ منه فيراها طولَ دهْره وهي إلى جنب بيتِه وتماريده فكأنه لا يعرفها بعد معرفتها الدَّهرَ الطويل وإنما غابت عنه الأيَّامَ اليسيرةَ فليس يوجَّهُ ذلك الجهلُ الذي يُعامِل به فراخَهُ بعد أن كبِرَت إلاَّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت