فذبحته بها حتَّى قلت قد نخعته فاسبطَرَّ لحِينِه فأردت أن أصغي إليه وأشرْتُ بإبهامي في فيه فعضَّ عليها عضةً اختلعَت أنيابَه فلم يخلِّها حتى عضضْت على رأسِه .
قال: فأتيتُ أهلي فشققْتُ بطنَه فإذا فيها حيّتان عظيمتان إلاَّ الرَّأس .
قال: وهو يشدخ رأسَ الحيَّة ثمّ يبتلعُها فلا يضرُّه سمُّها وهذا عنده أعجب ما فيه فكيف لو رأى الحوَّائين عندنا وأحدُهم يُعطَى الشيءَ اليسير فإن شاء أكل الأفْعى نِيًّا وإن شاء شِواءً وإن شاء قَديدًا فلا يضرُّه ذلك بقليلٍ ولا كثير .
وفي الوَرل أنه ليس شيءٌ من الحيوان أقوَى على أكل الحَيَّات وقتلها منه ولا أكثر سفادًا حتى لقد طمّ في ذلك على التَّيس وعلى الجمل وعلى العُصفور وعلى الخِنزير وعلى الذِّبَّانِ في العدد وفي طُول المكث