( إذا هُنَّ لم يلحَسْنَ من ذي قرابةٍ ** دمًا هُلِستْ أحسادُها ولحومُها ) وقال الأحيمِرُ السعديُّ: عوى الذئبُ فاستأنستُ بالذئبِ إذ عوى )
وصوَّتَ إنسان فكِدتُ أطيرُ وقال آخر: ( وعاوٍ عَوى واللّيْلُ مستحلس الندى ** وقد زَحَفَتْ للغور تالية النَّجِم ) وذلك أنّ الرجلَ إذا كانَ باغيًا أو زائرًا أو ممَّن يلتمِس القرَى ولم ير بالليل نَارًا عوى ونبح لتجيبَه الكلاب فيهتدي بذلك إلى موضع الناس .
وقال الشاعر: ومُستَنبِحٍ أهلَ الثَّرى يَلمَس القِرى إلينا وممساه من الأَرض نازح ( ومستنبحٍ بعد الهدُوِّ دعوتُه ** وقد حانَ من سارِي الشِّتاءِ طروق ) فهذا من عواء الفصيل والذئب والكلب .