تتعدى إلى ما هو أصلبُ من ذلك وليس في طرف ذنبها كإبرة العقرب .
وعَلَى أن العقرب ليس تخرق القمقم من جهة الأيْد وقوة البدن بل إنما ينفرجُ بطبعٍ مجعول هناك وكذلك انفراجُ الصخورِ لأذناب الجراد .
ولو أن عُقابًا أرادتْ أن تخرق في جلد الجاموس لما انخرق لها إلا بالتكلُّفِ الشديدِ والعُقابُ فإذا غرزَت الجرادة وألقت بيضها وانضمَّت عليها تلك الأخاديد التي أحدثتْها وصارت كالأفاحيص لها وصارت حافظةً لها ومربِّية وصائنة وواقية حتى إذا جاء وقتُ دبيبِ الرُّوح فيها أحدث اللّهُ في أمرها عجبًا آخر فسبحان من استخزنها حكمتَه وحشاها بالأدلة عليه وأنطقَها بأنها مدبرة ومُذلَّلةٌ ميسرة ليفكر مفكر ويعتبر معتبر ذَلِكمُ اللّهُ رَبُّ العَالمِينَ وتبارك اللّه ربُّ العالمين .