( عوجَا على الطّلَلِ القديم لعَلّنا ** نَبْكِي الدِّيارَ كما بكى ابن حمامِ ) ويزُعمون أنّه أوّل مَن بكى في الدِّيار وقد نجِدُ الرَّجُلَ يقطَع البصل أو يُوخِفُ الخَرْدل فتدمع عيناه وينظر الإنسان فيديمُ النّظرَ في العين المحمرة فتعتري عينَه حُمرة والعرب تقول: لَهُو أعدَى من الثُّؤَباء كما تقول: لَهُو أعدى من الجَرَب وذلك أنّ مَن تثاءَب مِرارًا وهو تُجاه عينِ إنسان اعترى ذلك الإنسان التثاؤب ورأيت ناسًا من الأطباء وهم فلاسفة المتكلِّمين منهم مَعْمر ومحمد بن الجَهْم وإبراهيم بن السِّنْديّ يكرهون ذُنُوَّ الطامثِ من إناءٍ اللبن لتَسُوطه أو تعالجَ منه شيئًا فكأنّهم يرونَ أنَّ لبدَنِها ما دام ذلك العرَضُ يعرِض لها رائحةً لها حِدَّةٌ وبخار غليظ يكون لذلك المَسُوط مُفسِدًا .