فقال أبو الأعزِّ: ما يبتغي اللصُّ مِنَّا ثمَّ أخذَ عصاهُ وجاء حتَّى وقفَ على بابِ البيت فقال: إيه يا مَلأَمَان أَما واللهِ إنَّك بي لعَارف وإنِّي بك أيضًا لعارف فهل أنتَ إلا من لُصوصِ بني مازن شرِبتَ حامضًا خبيثًا حتَّى إذا دارت الأقداحُ في رأسك منَّتْك نفسُك الأمانيَّ وقلتَ دُورَ بني عمرو والرِّجالُ خُلوف والنِّساء يصلِّين في مسجدهنَّ فأسرقهنَّ سَوءَةٌ واللهِ ما يفعل هذا الأحرارُ لبئْسَ واللهِ ما منَّتك نفسُكَ فاخرجْ وإلاَّ دخلتُ عليك فَصَرَمَتْك منِّي العُقوبة لايمُ اللهِ لتَخرُجَنَّ أو لأهتفَنّ هتْفةً مشؤومةً عليك يلتقي )
فيها الحيَّانِ: عمرو وحنظلة ويصيرُ أمرُك إلى تال ويجيء سعْدٌ بعَدَدِ الحصى ويَسيل عليك الرِّجالُ من هاهنا وهاهنا ولئن فعلتَ لتكونَنَّ أشأمَ مولودٍ في بني تميم فلما رأى أنَّه لا يجيبُه أخَذَهُ باللِّين وقال: اخرجْ يا بُنَيَّ وأنتَ مستور إنِّي والله ما أُرَاك تعرفُني ولو عرفتَني لقد قنِعتَ بقولي واطمأننت إليَّ أنا عُروة بن مَرثد أبو الأَعزِّ المَرثَدِيُّ وأنا خالُ القومِ وجِلدةُ ما بين أعينهم لا يعصُونَني في أمر وأنا لك بالذِّمة كفيلٌ خفير أصيِّرك