فهرس الكتاب

الصفحة 3105 من 3148

موضع الحاجة وإمَّا أن يكون اللّه ألهمه ذلك إلهامًا .

وأمَّا جِهةَ سليمان بن داود صلى اللّه على نبينا وعليه في المعرفة بمنطق الطير ومَنطِق كلِّ شيء فلا ينبغي أن يكون ذلك إلاّ أن يقوم منها في الفهم عنها مَقامَ بعضِها من بعض إذا كان اللّه قد خصَّه بهذا الاسم وأبانَه بهذه الدَّلالة وأعلام الرُّسُل لا يكثُر عددُها ولا تَعظم أقدارها على أقدار فضائل الأنبياء لأن أكثر الأنبياء فوقَ سليمان بن داود وأدنى ذلك أنّ داود فَوْقه لأن الحكم في الوارث والمورِّث والخليفة والذي استخلفه أن يكون الموروثُ أعلى والمستخلِف أرفَعَ كذلك ظاهر هذا الحكم حتى يخصّ ذلك برهانٌ حادث .

وإنما تكثر العلامات وتعظُم على قدْر طبائع أهل الزمان وعلى قدر الأسباب التي تتَّفق وتتهيَّأ لقومٍ دون قوم وهو أن يكونوا جبابرةً عُتاةً أو أغبياءَ مَنقوصين أو علماءَ معاندين أو فلاسفةً محتالين أو قومًا قد شملهم من العادات السيِّئة وتراكمَ على قلوبهم من الإلف للأمور المرْدية مع طول لبثِ ذلك في قلوبهم أو تكون نِحْلتهم وملتهم ودَعوتهم تحتمل من الأسْباب والاحتيالات أكثَرَ ممَّا يحتملُ غيرها من ذلك فإنّ من الكفر ما يكون عند المسألة والجواب أسرَع انتشارًا وأظهرَ انتقاضًا ومنه ما يكون أمْتَنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت