شيئًا وإن كانَ مصيرُ الجميع إلى الانتقاض وإلى الفساد ومنه شيء يحتاج من المعالجة إلى أكثَرَ وأطولَ وإنما يتفاضَلُ العلماءُ عند هذه الحال وقد يكون أن ينقدح في قلوب الناس عداواتٌ وأضغانٌ سَببها التَّحاسُد الذي يقع بين الجيران والمتفقين في الصِّناعة وربما كانت العداوةُ من جهة العصبيَّة فإنَّ عامَّةَ مَن ارتاب بالإسلام إنما كان أوَّل ذلك رأي الشُّعوبية والتمادي فيه وطول الجدال المؤدِّي إلى القتال فإذا أبغض شيئًا أبغضَ أهلَه وإنْ أبغَضَ تلك اللغةَ أبغض تلكَ الجزيرةَ وإذا أبغض تلك الجزيرةَ أحبَّ مَن أبغض تلك الجزيرة فلا تزال الحالاتُ تنتقل به حتى ينسلخ من الإسلام إذ كانت العرب هي التي جاءت به وكانوا السَّلف والقدوة .
أثر الغُلمة في الجسم والعمر وتزعم الهندُ أنّ شِدّةَ غلْمة الفيل وطولَ أيَّامه فيها وهجرانَه الطَّعامَ والشرَابَ وبقيَّة تلك الطبيعة وعملَ ذلك العرقِ السَّاري هو الذي يمنع الفيل أن يصير في جسمه مَرَّتَين لأنّ ذلك مِن أمتن أسباب الهُزَال وإذا تقادَمَ ذلك في بدن وغَبَّ فيه عمِل في العظْم والعصَب