ويقال لمن ضربته الحُمْرة قدْ ضربته الشَّوكة لأنَّ الشَّوكةَ إذا ضربت إنسانًا فما أكثرَ ما تعتريه من ذلك الحمرةُ وقد قال القَطاميُّ في تسمية إبرة العقرب شَوكة: ( سرى في جَليدِ الأرْضِ حتَّى كأنّما ** تخزم بالأطراف شوك العَقاربِ ) وتُوصف الحِجْر وتشبَّه بالشَّوكة لأَنَّ الشَّوكة غليظةُ المآخِر لطيفة المَقادم والشَّوكُ والسُّلاّءُ سواءٌ وقال في ذلك عَلْقمة بن عَبدة يصف الحِجْر: ) ( سُلاّءَة كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لها ** ذُو فَيئةٍ مِنْ نَوَى قُرّان مَعْجومُ ) ومن سمَّى إبرة العقرب حُمَة فقد أخطأ وإنَّما الحُمة سمومُ ذواتِ الشعر كالدَّبْر والزَّنَابير وذوَات الأنياب والأَسنان كالأفاعي وسائر