جمعة علِمْنا اضطرارًا إذَا عايَنَّا الذي ذَكَرَ على نَسَقه أنّه صادق وأنَّه لم يعلمْ ذلك إلاّ من قِبَلِ خالِق ذلك تعالى اللّه عن ذلك وقد أقرَرْنا بعجيبِ ما نرى من مطالع النُّجوم ومن تناهي المدِّ والجزْر على قدر امتلاءِ القمر ونُقصانه وزيادته ومحاقه واستراره وكلُّ شيءٍ يأتي على هذا النَّسقِ من المجارِي فإنَّمَا الآيةُ فيه لِلَّهِ وحدَه على وحدانيَّته فإذا قال قائلٌ لأهل شريعةٍ ولأهل مُرسًى من أصحابِ بحرٍ أو نهرٍ أو وادٍ أو عينٍ أو جدولٍ: تأتيكم الحِيتانُ في كلِّ سبت أو قال: في كلِّ )
رمضان ورمضانُ متحوِّلُ الأزمانِ في الشِّتاءِ والصيف والرَّبيعِ والخريفِ والسَّبتُ يتحوَّل في جميع الأزمان فإذا كان ذلك كانتْ تلك الأعجوبةُ فيه دالةً على توحيد اللّه تعالى وعلى صِدقِ صاحب الخبَر وأنَّه رسولُ ذلك المسخِّر لذلك الصِّنف وكان ذلك المجيءُ خارجًا من النَّسق القائم والعادةِ المعروفة وهذا الفرقُ بذلك بَيِّنٌ والحمدُ للّه .