يكون قد ملَّ زوجتَه عرِضت عليه زوجةٌ أخرى قبل الزَّجل فإذا تسنَّمَها مرَّة حِيلَ بينه وبينها يومَه ذلك ثمَّ عرضوها عليه قبل أنْ يُحمَل فإذا أطاف بها نُحِّيت عنهُ ثمَّ حُمِل إلى الزَّاجل فإنَّ ذلك أسرعَ له .
وقال: اعلموا أنَّ أشدَّ المَزَاجِلِ ما قلَّتْ أعلامُه كالصَّحارى والبِحار .
قال: والطير تختلفُ في الطّباع اختلافًا شديدًا: فمنها القويُّ ومنها الضعيف ومنها البطيء ومنها السَّريع ومنها الذَّهولُ ومنها الذَّكورُ ومنها القليل الصَّبرِ على العطش ومنها الصَّبورُ وذلك لا يخفى فيهنَّ عند التَّعليمِ والتَّوطين في سرعة الإجابة والإبطاء فلا تبْعِدَنّ غايَةَ الضَّعيفِ والذَّهولِ والقَليلِ الصَّبر على العطش ولا تزجلنَّ ما كان منشؤه في بلا الحرِّ في بلاد البرد ولا ما كان منشؤه في بلاد البَرْد في بلاد الحرِّ إلاَّ ما كان بعد الاعتياد ولا يصبرُ على طول الطيران في غير هوائِه وأجوائه طائرٌ إلا بطولِ الإقامةِ في ذلك المكان ولا تستوي حاله وحالُ من لا يَعْدُو هَوَاءَه والهَوَاءَ الذي يقرُبُ من طِباع هوائه . )