في مثل هذا المعنى والثَّالثة: امرأةٌ قد طال لُبثها مع زوْجها فقد ذهب الاستطراف وماتت الشهوة وإذا رأت ذلك تحرَّك منها كلُّ ساكن وذكَرَتْ ما كانتْ عنه بمندوحة .
والمرأة سليمة الدين والعِرْضِ والقَلب ما لم تَهْجِسْ في صدرها الخواطر ولم تتوهَّمْ حالاتِ اللَّذَّة وتحرُّك الشهوة فأمَّا إذا وقع ذلك فعزْمُها أضعفُ العَزم وعزْمُها على ركوب الهوى أقوى العَزْم .
فأمَّا الأبكارُ الغريرات فهنَّ إلى أن يُؤْخذْن بالقراءة في المصحف ويُحتالَ لهن حتى يصرْنَ إلى حال التشييخ والجبن والكَزَازَة وحتَّى لا يسمعَن من أحاديث البَاهِ والغَزَل قليلًا ولا كثيرًا