وينبغي أنْ تعرفوا فَرْقَ ما بين المحال والممتنع وما يستحيل كونه من اللّه عزّ وجلّ وما يستحيل كونه من الخلق .
وإذا عرفتم الجواهرَ وحظوظها من القوى فعند ذلك فتعاطَوا الإنكارَ والإقرار وإلاَّ فكونوا في سبيل المتعلم أو في سبيل من آثَر الرَّاحة ساعةً عَلَى ما يورِث كدُّ التعلُّم من راحة الأبد قد يكون أن يجيءَ علَى جهة التوليد شيءٌ يبعُد في الوهم مَجيئه ويمتنع شيءٌ هو أقرب في الوهم )
من غيره لأنّ حقائق الأمور ومغيَّبات الأشياء لا تُردُّ إلى ظاهر الرَّأي وإنما يردُّ إلى الرَّأي ما دخل في باب الحَزم والإضاعَة وما هو أصوَبُ وأقربُ إلى نَيل الحاجة وليس عندَ الرَّأي علْمٌ بالنُّجْح والإكداء كنحو مجيء الزُّجَاج من الرَّمل وامتناع الشّبَهِ والزئبق من أن يتحوَّل في طبع الذّهب والفضّة والزئبق أشبهُ بالفضّة المايعة من الرَّمل بالزجاج الفرعونيّ والشَّبه الدمشقي بالذهب الإبريز أشبه من الرَّمل بِفِلق الزجاج النقيِّ الخالص الصافي .