فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 3148

الرأس والحاجبين وأشفار العينين يكون مع الولادة وإنما يعرض لما يتولد من فضول البدن .

وقد زعم ناسٌ أنَّ حكمَ شعر الرأس خلافُ حكم أشفار العينين وقد ذكرنا ذلك في موضعه من باب القول في الشعر وهذه الخصال من أماكن شَعر النساء والخصيان والفحولة فيه سواء وإنما يعرض لسوى ذلك من الشعر الحادثِ الأصول الزائدِ في النبات ألا ترى أن المرأة لا تصلَعُ فناسبها الخصيُّ من هذا الوجه فإنْ عرضَ له عارضٌ فإنما هو من القرَع لا من جهة النَّزَع والمرأة ربَّما كان في قَصَاص مقاديم شعرِ رأسها ارتفاع وليس ذلك بنزَعٍ ولا جلَح إذا لم يكن ذلك حادثًا يُحدثه الطعنُ في السنّ .

وتكون مقاطعُ شعر رأسه ومنتهى حدود قُصاصه كمقاطع شعر المرأة ومنتهى قُصاصها وليس شعرُها كلما دنا من موضع الملاسَة والانجراد يكون أرقَّ حتى يقلَّ ويضمحلَّ ولكنه ينبُت في مقدارِ ذلك الجلد على نبات واحد ثم ينقطع عند منتهاه انقطاعًا واحدًا والمرأة ربَّما كانت سبلاءَ وتكون لها شَعَراتٌ رقيقة زَغَبِيَّةٌ كالعِذار موصولًا بأصداغها ولا يعرض ذلك للخَصي إلا من علة في الخصاء ولا يرى أبدًا بعد مقطَع من صُدْغَيه شيءٌ من الشَّعر لا من رقيقه ولا من كثيفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت