( مخرجًا كفَّه ينادي ذُبابًا ** أن أغثْني فإنَّني مَغْمومْ ) ( قال: دَعْني فََلَنْ أُطِيقَ دُنُوًّا ** من شَرابٍ يشَمُّهُ المزكومْ ) قال: والذِّبَّان يضرَب به المثلُ في القَذَر وفي استطابة النَّتْن فإِذا عَجزَ الذُّبابُ عن شمِّ شيءٍ فهو الذي لا يكون أنتنُ منه .
ولذلك حينَ رمى ابنُ عبدلِ محمَّدَ بن حَسَّان بنِ سعْد بالبخر قال: ( وما يدنُو إلى فيهِ ذبابٌ ** ولو طُلِيَتْ مَشافِرُه بقَنْد ) ( يَرَيْنَ حلاوةً ويخفْنَ مَوتًا ** وَشِيكًا إنْ هَمَمْنَ له بوِرْد ) ويقال لكلِّ أبخر: أبو ذبَّان وكانت فيما زعموا كنيةَ عبدِ الملك بن مروان وأنشدوا قولَ أبي حُزابةَ: