فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 3148

قال الآخر: قد نجدُ جميع الطير الذمي يفزع بالخِرَق السُّود فلا يسقط على البزور يقع كله على النخل وعليه الحمل وهل لعامّة الطيَّر وكور إلا في أقلابِ النّخل ذوات الحمل .

قال الآخر: يشبه أن تكون الغربان قطعتْ إلينا من مواضع ليس فيها نَخْلٌ ولا أعذاق وهذا الطير الذي يفزع بالخِرَقِ السُّود إنَّما خُلقتْ ونشأت في المواضع التي لم تزل ترى فيها النَّخيل والأعذاق ولا نعرف لذلك علة سوى هذا .

قال الآخر: وكيف يكون الشأن كذلك ومن الغِربان غربانٌ أوابدُ بالعِراق فلا تبرَحُ تعَشِّش في رؤوس النَّخل وتبيض وتفْرخُ إلاَّ أنَّها لا تقرب النَّخلة التي يكون عليها الحمل .

والدّليل عَلَى أنها تعشش في نخل البصرة وفي رؤوس أشجار البادية قولُ الأصمعيِّ: ( ومن زردَك مثل مكن الضِّبابِ ** يُناوح عيدانَه السيمكان ) ( ومن شكر فيه عُشُّ الغرابِ ** ومن جيسرانٍ وبنْداذجان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت