فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 3148

وفي المدِّ والقطْع كثرةُ حاجاتهم ولِكثرةِ حاجاتهم كثرتْ خواطرُهم وتصاريفُ ألفاظهم واتّسعتْ على قدْرِ اتِّساع معرفتهم قالوا: فحوائج السَّنانير لا تعدو خمسة أوجه: منها صياحُها إذا ضربت ولذلك صورة وصياحُها إذا دعت أخَواتها وآلافَها ولذلك صورة وصياحُها إذا دعَتْ أولادَها للطُّعْم ولذلك صورة وصياحُها إذا جاعَتْ ولذلك صورة فلما قلَّتْ وجوهُ المعرفةِ ووجوهُ الحاجات قلَّتْ وجوهُ مخارج الأصواتِ وأصواتها تلك فيما بينها هو كلامها وقالوا: ثمَّ من الأشياء ما يكونُ صوتها خفيًّا فلا يفهمه عنها إلا ما كان مِن شكلها ومنها ما يفهم صاحبَه بضروبِ الحركات والإشاراتِ والشمائل وحاجاتها ظاهرةٌ جليَّة وقليلةُ العددِ يسيرة ومعها من المعرفة مالا يقصِّر عن ذلك المقدار ولا يجوزُه ورَاضَةُ الإبل والرِّعاءُ وَرُوَّاضُ الدَّوَابِّ في المُروجِ والسُّوَّاسُ وأصحابُ القنْص بالكلابِ والفهود يعرفون باختلاف الأصواتِ والهيئات والتشوُّف واستحالة البصرِ والاضطراب ضروبًا من هذه الأصناف ما لا يعرف مثله من هو أعقلُ منهم إذا لم يكن له مِنْ مُعاينةِ أصنافِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت