رأى بينهما أفعى مستويةً فوثب يحيى ليقتلها فقال له دارم قد أعتقتُها وحرَّرتها ولمَ تقتُلُها وهي ضجيعتي من أوَّل الليل ( أعوذُ بربِّي أن تُرَى لي صحْبَتِي ** يُطِيفُ بنا ليلًا مُحَرَّرُ دارمِ ) ( من الخُرْسِ لا ينجو صحيحًا سَليمُها ** وإن كان معقودًا بحلْي التمائم ) مسالمة العقارب للناس والعقاربُ في ذلك دونَ الحيَّات إلاّ الجرَّارات فإنها ربَّما باتت في لحافِ الرَّجُلِ اللَّيلَةَ بأسرها وتكونُ في قميصه عامّة يومها فلا تلسعه فهي بالأفعى أشبَه .
فأمَّا سائرُ العقاربِ فإنها تقصِدُ إلى الصَّوت فإذا ضربَتْ إنسانًا فرَّتْ كما يصنع المسيء الخائف لِلعقَاب .
والعقرب لا تضرب الميتَ ولا المغشيّ عليه ولا النائم إلاَّ أن يحرك شيئًا من جَسَدِه فإنها عند ذلك تضربُه .
مسالمة الخنافس للعقارب والحيات )
ويقال إنها تأوي مع الخنافس وتسالمُها ولا تصادق من الحيّات إلا كلّ أسودَ سالِخٍ .
عقارب نصر بن الحجاج وحدَّثَ أبو إسحاق المكي قال: كان في دار نَصْرِ بن الحجاج السُّلمي