قال: والفهْدُ إذا عراه الدّاءُ الذي يقالُ له: خانِق الفهود أكل العَذِرَةَ فبرئ منه .
قال: والسِّباع تشتهي رائِحةَ الفهودِ والفهدُ يتغيّب عنها وربَّما فرَّ بعضها منه فَيُطْمِعُ في نفسه فإذا أراده السّبعُ وثَبَ عليه الفهد فأكله .
قال: والتمساح يفتح فاه إذا غمّهُ ما قد تعلق بأسنانه حتى يأتيَ طائِرٌ فيأْكلَ ذلك فيكونَ طعامًا له وراحَةً للتِّمساح .
قال: وأمّا السُّلحفاة فإنَّها إذا أكلت الأفعى أكلت صَعْتَرًا جبليًّا وقد فَعَلت ذلك مرارًا فربما عادت فأَكلت منها ثمّ أكلت من الصَّعتر مرارًا كثيرة فإذا أكثرت من ذلك هلكت .
قال: وأمّا ابنُ عِرس فإنَّه إذا قَاتَلَ الحيَّةَ بدأَ بأَكْلِ السَّذَاب لأنّ رائحَةَ السَّذَاب مخالفَةٌ للحيَّةِ كما أن سامَّ أبرصَ لا يدخلُ بيتًا فيه زعفران . )
قال: والكلاب إذا كان في أجوافها دُودٌ أكلت سُنبل القمح .
قال: وتتقاتل الحيّات المشترِكة في الطُّعم .