( بليت كما يبلى الوِكاءُ ولا أرى ** جِنَابًا ولا أكنافَ ذروة تخلُقُ ) ( أُلوِّي حَيازِيمي بهنَّ صَبابةً ** كما تَتلَوَّى الحيّة المتشرِّقُ ) وإنما تَشَرَّقُ إذا أدركها بَردُ السَّحَر ولم تصر بعدُ إلى صلاحها وإذا خرجت بالليل تكتسب الطعم كما يفعل ذلك سائر السِّباع فربما اجترف صَاحبُ الكرز الجراد فأدخله كُرْزَه وفيه الأفعَى وأسودُ سالخٌ حتى يُنقلَ ذلك إلى الدُّور فرّبما لقى النّاسُ منها جهدًا .
وقال بشر بن المعتَمر في شعره المزاوَج: ( يا عجبًا والدَّهرُ ذو عجائب ** مِنْ شاهدٍ وَقَلْبُهُ كالغائبِ ) ( وحاطب يَحْطِبُ في بجادِهِ ** في ظلمة الليلِ وفي سَوَادِه ) ( يحْطب في بجاده الأيْمَ الذكر ** والأَسوَدَ السَّالخ مكروهَ النَّظَرْ ) شعر في حية الماء فممن ذكر حَيَّةَ الماء عبد اللّه بن هَمّام السلوليُّ فقال: ( كَحَيَّةِ الماء لا تنحاش مِنْ أحَدٍ ** صُلْبُ المراس إذا ما حُلَّتُ النُّطقُ )