كثرة والشعر وقلته في بعض قبائل العرب
وبنو حنيفة مع كثرة عددهم وشِدّةِ بأسهم وكثرة وقائعهم وَحَسَدِ العربِ لهم على دارهم وتخُومهم وَسْطَ أعدائِهم حتى كأنهم وَحْدَهُمْ يعدِلون بَكْرًا كلها ومع ذلك لم نَرَ قبيلةً قَطُّ أقَلَّ شعرًا منهم وفي إخوتهم عِجْلٌ قَصِيدٌ وَرَجَزٌ وَشُعَرَاء ورَجَّازُون وليس ذلك لمكانِ الخِصْب وأنّهم أهلُ مَدَر وأكّالو تمرٍ لأنَّ الأوْسَ والخزرج كذلك وهم في الشعر كما قد علمت وكذلك عبدُ القيس النَّازلة قرى البحْرين فقد تعرفُ أنَّ طعامَهم أَطْيبُ من طعام أهل اليمامة .
وثقيفٌ أهلُ دارٍ ناهيك بها خِصْبًا وطِيبًا وهم وإن كان شعرُهم أقلَّ فإنَّ ذلك القليلَ يدلُّ على طبْعٍ في الشعر عجيب وليس ذلك مِنْ