والرَّعد الشّديدَ لا يسمَعُ غير ذلك ومنهم من يَسمع السِّرار وإذا رفَعْت له الصَّوتَ لم يسمَعْ ومتى كلَّمته وقرَّت الشِّكاية في أذنه فهِمَ عنك كلَّ الفهم وإن تكلَّمْت على ذلك المقدار في الهواءِ ولم يكن ينفذُ في قناةٍ تحصُرُه وتجمعُه حتّى تُؤَدِّيه إلى دِماغه لم يفهمه .
فالأصمُّ في الحقيقة إنَّما هو الأخرس والأخرس إنَّما سمِّي بذلك على التشبيه والقرابة ومتى ضَرَب الأصمُّ من النَّاس إنسانًا أو شيئًا غيرَه ظنَّ أنَّه لم يبالِغْ حتّى يسمعَ صوتَ الضربة قال الشّاعر: وقال الأسَدِيّ: ( وَأُوصِيكُمُ بطِعَانِ الكُمَاةِ ** فقَدْ تعلمُونَ بأنْ لا خُلودَا ) )