تحقيق معنى شعري وأنشدني يحيى الأغر: ( كَضَرْبِ القُيونِ سَبِيك الحدي ** دِ يومَ الجنائب ضربًا وَكيدا ) فلم أعرفه فسألتُ بعضَ الصَّياقلة فقال: نعم هذا بَيِّنٌ معروف إذا أَخْرَجْنا الحديدةَ من الكِيرِ في يومِ شَمَال واحتاجت في القطْع إلى مائة ضربةٍ احتاجَت في قطْعها يومَ الجَنُوب إلى أكثر من ذلك وإلى أشدّ من ذلك الضَّرب لأَنّ الشمالَ يُيَبِّسُ ويقصِف والجنوب يرطِّب ويلدِّن .
والإنسان أبدًا أَخْرسُ إذا كان لا يسمع ولا يتبيَّن الأصوات التي تخرج من فيه على معناه ويقال في غير الإنسان على غير ذلك قال كثيِّر: ( ألم تَسْألي يا أمّ عَمْرٍ و فَتُخْبَرِي ** سَلِمْتِ وأسقَاكِ السّحَابُ البوارقُ ) ( بكيًا لِصَوْتِ الرَّعدِ خرس روائح ** ونعق ولم يُسْمَعْ لهن صواع )