فكيف يقول: إنَّه من قِبَلِ شيطان .
وأما قوله: فنفسه خلقَتْه أم من فإنَّ هذه مسألةٌ نجدُها ظاهرةً على ألْسُنِ العوامّ والمتكلمون لا )
يحكُون هذا عن أحد .
والعجب أنَّه يقول في أبان: إنَّه ممَّن يتشبه بعَجْرد ومُطيعٍ ووالبةَ بن الحباب وعلي بن الخليل وأصبغ وأبان فَوقَ ملء الأرضِ مِنْ هؤلاء ولقد كان أبان وهو سكرانُ أصحَّ عَقلًا من هؤلاء وهم صحاةٌ فأمَّا اعتقادُه فَلاَ أدري ما أقول لك فيه: لأنَّ النَّاس لم يُؤْتَوْا في اعتقادهم الخطأَ المكشوفَ من جهة النظر ولكنْ للِنَّاس تأسٍّ وعاداتٌ وتقليدٌ للآباء والكُبراء ويعملون على الهوى وعلى ما يسبق إلى القلوب ويستثقلون التَّحصيلَ ويُهمِلون النَّظَرَ حتى يصيروا في حالٍ متى عاودوه وأرادوه نظروا بأبصار كليلة وأذهان مدخُولة ومع سوء عادَة والنّفسُ لا تجيبُ وهي مُسْتَكرَهةٌ وكان