إنسانٌ ساكت وإنما يُوصَف خَرَسُ الإنسانِ بخَرَسِ الدَّارِ ويشبَّهُ صممه بصمَمِ الصَّخر .
وعابوه بقوله حين وصف عَينَ الأسد بالجُحوظِ فقال: ( كأَنَّ عَيْنَهُ إذا التهبَتْ ** بارِزَةَ الجفْنِ عينُ مخنوقِ ) وَهُمْ يَصِفُونَ عينَ الأسد بالغؤورِ قال الرَّاجز: كأنما يَنْظُرُ من جَوْفِ حَجَرْ وقال أبو زُبَيد: ( كأَنَّ عَينيه في وَقْبَين من حَجَرٍ ** قِيضَا اقتياضًا بأطراف المناقير ) ومع هذا فإنَّا لا نعرف بَعْدَ بَشَّارٍ أشعَرَ منه .
وقال أبو زُبَيد: ( وَعَينانِ كالوَقْبين في ملء صَخْرَةٍ ** ترى فيهما كالجَمْرَتَينِ تَسَعَّرُ ) قصة راهبين من الزَّنادقة وحدَّثني أبو شُعيب القَلاَّلُ وهو صُِفْرِيٌّ قال: رُهبان ُالزَّنادقَةِ