والعَفار والمَرْخ من بين جميع العِيدان التي تُقْدَحُ أَكثَرُها في ذلك وأسرعُها .
قال: ومن أمثالهم: في كُلِّ الشَّجَرِ نارٌ واستمجَدَ المَرْخُ والعَفار .
ونارٌ أخرى وهي النّار التي كانوا يَسْتَمْطِرُونَ بها في الجاهليَّةِ الأولى فإنهم كانوا إذا تتابعت عليهم الأزَمَات ورَكَدَ عليهم البلاءُ واشتدّ الجَدْب واحتاجوا إلى الاستِمْطار استجمعوا وَجَمعُوا ما قَدَرُوا عليه من البَقَر ثم عقَدُوا في أذنَابها وبينَ عَراقِيبها السَّلَعَ والعُشَر ثمَّ صعدوا بها في جبلٍ وعْرٍ وأشعَلُوا فيها النِّيرانَ وضجُّوا بالدُّعاء والتضرُّع فكانوا يَرَوََْن أنّ ذلك من أسبابِ الشُّقيا ولذلك قال أُمَيَّةُ: ( سنةٌ أزمةٌ تخيل بالنا ** س ترى للعضاه فيها صريرا )