وكلُّ قومٍ يذكرون جبلهم والمشهورَ من جبالهم . وَربّما دَنَوْا منها حتى تكاد تحرقهم ويهوِّلون على من يُخافُ عليه الغَدْرُ بحقوقها ومنافعها والتَّخويفِ مِنْ حِرْمانِ منفعتها وقال الكُمَيت: ( كهُولةِ ما أوقد المحلفُو ** ن للحالِفينِ وما هَوّلوا ) وأصل الحِلْف والتَّحالف إنما هو من الحَلِفِ والأيمان ولقد تحالفت قبائلُ من قبائل مُرَّةَ بنِ عَوف فتحالفوا عندَ نارٍ فَدَنَوْا منها وعشُوا بها حَتَّى مَحَشَتهم فَسُمُّوا: المحاشَ .
وكان سيدَهم والمطاعَ فيهم أبو ضمرة يزيد بن سنان بن أبي حارثة ولذلك يقول النَّابغة: ( جَمِّعْ محَاشَكَ يا يزيدُ فإنَّني ** جَمَّعْتُ يرْبُوعًا لكم وتميما )