وقد يُوقدون النِّيران يُهَوِّلون بها على الأُسْد إذا خافوها والأسَدُ إذا عايَنَ النَّار حدقَ إليها وتأمَّلها فما أكْثَرَ ما تَشْغلهُ عن السَابلة .
قصة أبي ثعلب الأعرج وَمرَّ أَبُو ثعلب الأعرج على وادي السّباع فَعَرََض له سبع فقال لَهُ المُكارِي: لو أمرت غِلمانَكَ فأوْقدوا نارًا وضَربوا على الطَّساس الذي معهم ففعلوا فأحْجَمَ عنها فأنشدني لهُ ابن أبي كريمة في حُبّه بعد ذلك للنّار وَمَدْحِهِ لها وللصوتِ الشَّديد بَعد بُغْضِه لهمَا وهو قوله: ( فأحْبَبْتها حُبًا هويتُ خِلاَطَهَا ** ولو في صَميمِ النَّار نَار جَهنَّمِ ) ( وصِرْتُ أَلذُّ الصَّوتَ لو كان صاعِقًا ** وأطْربُ من صَوْت الحمار المرقَّم ) وروي أنَّ أعرابيًَّا اشتدَّ عليه البردُ فأصاب نارًا فدنا منها ليصطلي بها وهو يقول: اللّهم لا