وأما قولهم: ما ذقْت اليوم ذَواقًا فإنه يعني: ما أكلتُ اليوم طعامًا ولا شربتُ شرابًا وإنما أراد القليل والكثير وأنه لم يذقه فضلًا عن غير ذلك .
وقال بعض طبقات الفقهاء ممن يشتهي أن يكون عند الناس متكلمًا: ما ذقت اليوم ذواقًا على وجهٍ من الوجوه ولا على معنًى من المعاني ولا على سبب من الأسباب ولا على جهةٍ من الجهات ولا على لون من الألوان .
وهذا من عجيب الكلام .
قال: ويقول الرجل لوكيله: اِيتِ فلانًا فذُقْ ما عنده .
وقال شمّاخ بن ضِرار: ( فذاق فأعطَتْه من اللِّين جانبًا ** كَفى ولَهَا أن يُغرِقَ السهمَ حاجزُ ) وقال ابن مُقْبِل: ( أو كاهتزازِ رُدَيْنِيٍّ تَذَاوَقهُ ** أَيْدِي التِّجَارِ فَزَادُوا مَتْنَهُ لِينَا )