فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 3148

علة تخويف زرادشت أصحابه بالبرد والثلج وزعم أصحاب الكلام أن زَرَادُشت وهو صاحب المجوس جاء من بَلْخ وادعى أن الوحي نزل عليه عَلَى جبال سيلان وأنه حين دعا سكان تلك الناحية الباردة الذين لا يعرفون إلا الأذى بالبرد ولا يضربون المثل إلا به حتى يقول الرجل لعبده: لئن عدت إلى هذا لأنزعنَّ ثيابك ولأقيمنَّك في الريح ولأُوقفنَّك في الثلج فلما رأى موقِع البردِ منهم هذا الموقع جعل الوعيد بتضاعُفِه وظنَّ أنّ ذلك أزجَرُ لهم عما يكره .

وزَرادُشت في توعده تلك الأمة بالثلج دون النار مُقِرٌّ بأنه لم يُبعث إلا إلى أهل تلك الجبال وكأنه إذا قيل له: أنت رسول إلى من قال لأهل البلاد الباردة الذين لابدّ لهم من وعيدٍ ولا وعيدَ لهم إلا بالثلج .

وهذا جهلٌ منه ومن استجاب له أجهلُ منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت