( وكان السَّوف للفتيان قوتًا ** تعيش به وهُيِّبت الرقوب ) وفي هذه القصيدة يقول في شدة الحر: ( وخَرْقٍ تعزف الجِنَّانُ فيه ** لأفئدة الكماةِ لها وَجِيب ) ( قطعتُ ظلامَ ليلته ويومًا ** يكاد حَصَى الإكام به يذوب ) وقال آخر لمعشوقته: ( وأنتِ التي كلفتني البرد شاتيًا ** وأوردتِنيه فانظري أيَّ مورِدِ ) )
فما ظنك ببرد يؤدِّي هذا العاشق إلى أن يجعل شدَّته عذرًا له في تركه الإلمام بها وذلك قوله في هذه القصيدة: ( فيا حسنها إذ لم أعُجْ أن يقالَ لي ** تروَّحْ فشيعنا إلى ضحوة الغَدِ ) ( فأصبحتُ مما كان بيني وبينها ** سِوى ذكرها كالقابض الماءَ باليد ) ومما يقع في الباب قبل هذا ولم نجد له بابًا قول مسكين الدَّارِميّ: