والجزء الذي في الوسط غير الجزء الذي في الطرف الآخر فإذا احتكّ الطرف فحميَ زال مانعه وظهرت النار التي فيه وإذا ظهرت حَمِيَ لشدة حرها الموضعُ الذي يليها وتنحَّى أيضًا مانعه وكذلك الذي في الطرَف الآخر ولكن الإنسان إذا رأى النار قد اتصلت في العود كله وظهرت أولًا فأوَّلًا ظن أن الجزء الذي كان في المكان الأول قد سَرَى إلى المكان الثاني ثم إلى المكان الثالث فيخبرُ عن ظاهر ما يرى ولا يعرف حقيقة ما بطن من شأنها .
وقال أبو إسحاق: ولو كانت العيدان كلها لا نار فيها لم يكن سرعةُ ظهورها من العراجين ومن المرْخِ والعَفار أحقّ منها بعودِ العُنَّابِ والبَرديِّ وما أشبه ذلك لكنها لمَّا كانت في بعض العيدان أكثر وكان مانعها أضعَفَ كان ظهورها أسرع وأجزاؤها إذا ظهرت أعظمَ وكذلك ما كمَنَ منها في الحجارة ولو كانت أجناس