وقال أبو نُوَيرة بن الحصين حين أخذه الحكم بن أيُّوب بذَنْب العَطَرَّق: ( أبا يُوسُفٍ لو كنتَ تَعلَمُ طاعَتي ** ونُصْحِي إذنْ ما بِعتَني بالمحلَّق ) ( ولا ساقَ سَرّاق العِرَافة صالحٌ ** بَنِيَّ ولا كُلِّفْتُ ذَنْبَ العطرق ) وقال خِداش بن زُهير حين أُخذ بدماء بني محارب: ( أُكلّفُ قَتْلَى مَعْشر لستُ مِنهمُ ** ولا دارُهُمْ داري ولا نصرُهُم نَصْرِي ) ( أُكلَّفُ قَتلَى العِيصِ عِيصِ شُواحِط ** وذلك أمرٌ لم تُثَفّ لَهُ قِدْرِي ) )
وقال الآخر: ( إذا عَرَكت عِجْلٌ بنا ذنْبَ طيِّءٍ ** عَرَكْنا بتَيمِ اللاتِ ذنبَ بَني عِجْلِ ) ولما وَجَد اليهودِيُّ أخا حنبض الضبابيّ في منزله فخصَاه فمات وأخذَ حنبض بني عَبْس بجنايَة اليهوديّ قال قيس بن زُهَيْر: أتأخذُنا بذنْبِ غيرِنا وتسألنا العَقلَ والقاتلُ يهوديٌّ من أهل تيماء فقال: واللّه أنْ لو قتلَتْه الريح لودَيْتُمُوه فقال قيس لبني عَبس: الموتُ في بني ذُبيانَ خَيْرٌ من الحَياةِ في بَني عامر ثم أنشأ يقول: ( أكلَّفُ ذا الخُصْيَيْن إن كان ظَالمًا ** وإن كنتُ مظلومًا وإن كنتُ شاطنا )