قال: وبينا غَيْلان بن خرَشَة يسيرُ معبد اللَّه بن عامر إذ وَرَدَا على نهر أمِّ عبد اللّه فقال ابنُ عامر: ما أنفَعَ هذا النهرَ لأهل هذا المصر قال غيلان: أجَلْ أيها الأمير واللّه إنهم ليَسْتَعْذِبُون منه وتفيضُ مياهُهم إليه ويتعلمُ صبيانهم فيه العَوم وتأتيهمْ مِيرَتهم فيه .
فلما أن كان بعد ذلك سايَرَ ذاتَ يوم زيادًا وكان زيادٌ عدُوًّا لابن عامر فقال زياد: ما أضَرَّ هذا النهرَ بأهل هذا المصر فقال: أجَلْ واللّه أيها الأمير تنِزُّ منه دُورُهم ويغرقُ فيه صبيانهم ويُبْعَضون ويُبَرْغَثُونَ .